خطب الإمام علي ( ع )

62

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ وَإِنَّ قَادِماً يَقْدَمُ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌّ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ ( فَتَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً ) فَاتَّقَى عَبْدٌ ربَهَُّ نَصَحَ نفَسْهَُ وَقَدَّمَ توَبْتَهَُ وَغَلَبَ شهَوْتَهَُ فَإِنَّ أجَلَهَُ مَسْتُورٌ عنَهُْ وَأمَلَهَُ خَادِعٌ لَهُ وَالشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِهِ يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا وَيمُنَيِّهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا حَتَّى تَهْجُمَ منَيِتَّهُُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عمُرُهُُ عَلَيْهِ حُجَّةً وَأَنْ تؤُدَيِّهَُ أيَاَّمهُُ إِلَى شِقْوَةٍ نَسْأَلُ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تبُطْرِهُُ نِعْمَةٌ وَلَا تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ ربَهِِّ غَايَةٌ وَلَا تَحِلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَدَامَةٌ وَلَا كَآبَةٌ ( 64 ) ومن خطبة له عليه السلام الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً وَيَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً كُلُّ مُسَمًّى بِالْوَحْدَةِ غيَرْهُُ قَلِيلٌ وَكُلُّ عَزِيزٍ غيَرْهُُ ذَلِيلٌ وَكُلُّ قَوِيٍّ غيَرْهُُ ضَعِيفٌ وَكُلُّ مَالِكٍ غيَرْهُُ مَمْلُوكٌ وَكُلُّ عَالِمٍ غيَرْهُُ مُتَعَلِّمٌ وَكُلُّ قَادِرٍ غيَرْهُُ يَقْدِرُ وَيَعْجِزُ وَكُلُّ سَمِيعٍ غيَرْهُُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الْأَصْوَاتِ وَيصُمِهُُّ كَبِيرُهَا وَيَذْهَبُ عنَهُْ مَا بَعُدَ مِنْهَا

--> 1 . « ش » : بأفضل العدة . 2 . « ش » : به نفوسكم . 3 . ساقطة من « ن » ، « ف » ، « ل » . 4 . « ض » ، « ح » ، « ب » : قدم توبته . 5 . « ش » : على كل ذي غفلة . 6 . « ح » ، « ب » ، « ل » : لم يسبق له حال حالا .